محمد بن جرير الطبري

187

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قوله : ( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ) ، قال : " الأنعام " ، هي الإبل والبقر والضأن والمعز ، هذه " الأنعام " التي قال الله : " ثمانية أزواج " . قال : وقال في قوله : ( هذه أنعام وحرث حجر ) ، نحتجرها على من نريد ، وعمن نريد . وقوله : ( وأنعام حرمت ظهورها ) ، قال : لا يركبها أحد = ( وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها ) ، فقال : ( آلذكرين حرم أم الأنثيين ) ، أيّ هذين حرم على هؤلاء ؟ أي : أن تكون لهؤلاء حِلا وعلى هؤلاء حرامًا . 14075 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : ( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ) ، يعني : هل تشتمل الرحم إلا على ذكر أو أنثى ؟ فهل يحرمون بعضًا ويحلون بعضًا ؟ . 14076 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ) ، فهذه أربعة أزواج = ( ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين ) ، يقول : لم أحرم شيئًا من ذلك = ( نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ) ، يقول : كله حلال . * * * و " الضأن " جمع لا واحد له من لفظه ، وقد يجمع " الضأن " ، " الضَّئين والضِّئين " ، مثل " الشَّعير " و " الشِّعير " ، كما يجمع " العبد " على " عَبيد ، وعِبيد " . ( 1 ) وأما الواحد من ذكوره ف - " ضائن " ، والأنثى " ضائنة " ، وجمع " الضائنة " " ضوائن " .

--> ( 1 ) كل ذلك بفتح الضاد ، والشين ، والعين = ثم بكسر الضاد ، والشين ، والعين . وقد نصوا على ذلك في ( ( الضئين ) ) و ( ( الشعير ) ) ، ولم أوفق إلى العثور على ذلك في ( ( العبيد ) ) ، وهو موجود إن شاء الله فيما أذكر . وقالوا : إن كسر ( ( الضاد ) ) لغة تميمية .